Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في النجاسات وكيفية تطهيرها

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٢٧

والشرط السادس: أن (لَا) يكون الدم النجس (دَمَ سَبِيلٍ) أي: دمًا خارجًا من سبيل، قبلاً كان أم دبراً، فإن كان دم سبيل لم يعف عنه؛ لأنه في حكم البول والغائط، (إِلَّا) إذا كان الدم الخارج (مِن) السبيل هو دمَ (حَيْضٍ وَنَحْوِهِ)، كنفاس واستحاضة؛ لقول عائشة ﵂: «مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا، فَقَصَعَتْهُ بِظُفُرِهَا» [البخاري: ٣١٢]، قصعته: أي مضغته ودلكته بظفرها، وهذا يدل على العفو؛ لأن الريق لا يطهره ويتنجس به ظفرها.

واختار شيخ الإسلام: أنه يعفى عن يسير جميع النجاسات؛ لأن الاستجمار يبقى معه شيء من النجاسة، وهو مطهِّر، فدل على أن يسير النجاسة معفو عنه.

- ضابط: الدم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: دم مجمع على نجاسته، وهما دمان: الدم المسفوح، ودم الحيض والنفاس.

الثاني: دم مجمع على طهارته، وهي ثلاثة دماء: دم المسك، والكبد، والطحال.

الثالث: دم مختلف في طهارته ونجاسته، وهي تسعة دماء:

١ - دم الإنسان: وهو نجس باتفاق الأئمة الأربعة، وحكى أحمد