Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في التفويض وغيره

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٩٣

السابق في قصة بَرْوَعَ، ولأن القصد من النكاح الوصلة والاستمتاع، دون الصداق، فصح من غير ذكره.

المسألة الثانية: (وَيَجِبُ لَهَا) أي: للمفوِّضة (١) (بِعَقْدِ) النكاح (مَهْرُ مِثْلٍ)؛ لعدم تسميته في تفويض البضع، وسقوط تسميته في تفويض المهر بسبب الجهالة؛ وإنما كان لها مهر المثل؛ لما ورد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال في رجل تزوج امرأةً فمات عنها، ولم يَدخل بها ولم يَفرض لها الصداق: «لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، وَلَهَا المِيرَاثُ»، فقال معقل بن سنان ﵁: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ» [أحمد: ٤٢٧٦، وأبو داود: ٢١١٤، والترمذي: ١١٤٥، والنسائي: ٣٣٥٥، وابن ماجه: ١٨٩١]، ولأنها لم تأذن في تزويجها إلا على صداق، لكنه مجهول؛ فوجب به مهر المثل، (وَيَسْتَقِرُّ) المهر للمفوضة وغيرها (بِدُخُولٍ) بها، ويأتي.

المسألة الثالثة: استقرار المهر بالموت، وأشار إليه بقوله: (وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الزوجين (قَبْلَ دُخُولٍ) أي: قبل ما يُقرِّر المهر، (وَ) قبل (فَرْضٍ) لمهر المثل؛ (وَرِثَهُ الآخَرُ) بلا خلاف؛ لحديث ابن مسعود السابق،