الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
(بَابُ الصَّدَاقِ)
يقال: أصدقتُ المرأة، ومهرتُها، وأمهرتُها.
وهو: عوض يسمى في النكاح وما ألحق به كوطء الشبهة، أو بعده.
- مسألة: (يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ) أي: الصداق (فِي العَقْدِ)؛ لحديث سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال في حديث الواهبة: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ » قال: لا، قال: «التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» [البخاري: ٥١٣٥]، ولأنه أقطع للنزاع، ويكره ترك تسمية الصداق؛ لأنه قد يؤدي إلى التنازع في فرضه.
وليس شرطًا لصحة النكاح؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
- مسألة: (وَ) يسن (تَخْفِيفُهُ) أي: الصداق؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَؤُونَةً» [أحمد: ٢٥١١٩]، ولما روى أبو العَجْفاء السُّلَمي، قال: خَطَبَنا عمر ﵁، فقال: «أَلَا لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ؛ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً» [أحمد: ٢٨٥، وأبو داود: