Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) (فصل) في العيوب في النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٨٣

مثاله أن يقال: كم مهر هذه بهذا العيب أو مع هذا الشرط؟ فيقال: ثمانون، وبلا عيب ولا شرط: مائة، فنسبة ما بينهما الخُمُس، فيرجع من المسمى بالخُمس.

- فرع: (يَرْجِعُ) الزوج (بِهِ) أي: بالمهر (عَلَى مُغِرٍّ)، والغارُّ: هو من علم بالعيب وكتمه، من زوجة عاقلة، وولي، ووكيل؛ لقول عمر ﵁: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا» [الموطأ ٢/ ٥٢٦]، ولا يخلو الغار من أربعة أقسام:

١ - أن يكون الغرور من أحدهم فقط بحيث لا يعلم به غيره، أي: من المرأة العاقلة، أو من الولي، أو من الوكيل: فالضمان عليه وحده؛ لانفراده بالسبب الموجب.

٢ - أن يكون الغرور من المرأة العاقلة ومن وليها: فالضمان على الولي؛ لأنه هو المباشر للعقد.

٣ - أن يكون الغرور من المرأة العاقلة ومن الوكيل: فالضمان بينهما نصفين؛ لأن فعل الوكيل كفعل الموكل، فقد صدر الغرور منهما، فيكون الغرور بينهما نصفين، بخلاف الولي، فليس فعله فعل مولاه.

٤ - إذا لم يكن الغرور من أحدٍ منهم، مثل أن يكون العيب برصًا في ظهرها: فمفهوم كلام الأصحاب: لا يرد للزوج المهر، وصرح به ابن