الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
بخلاف المحلل فإنه لا رغبة له في نكاحها البتة، ولقول علي ﵁: «يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَوْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، لَا تُزَوِّجُوا حَسَنًا، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ» [ابن أبي شيبة ١٩١٩٥]، قال شيخ الإسلام: (قد كان الحسن بن علي ﵄ كثير الطلاق، فلعل غالب من تزوجها كان في نيته أن يطلقها بعد مدة، ولم يقل أحد إن ذلك متعة).
واختار ابن عثيمين: أن النكاح صحيح، ولكنه محرم، لا من أجل أن العقد اعتراه خلل يعود إليه، ولكن من أجل أنه من باب الخيانة والخدعة.
(وَ) الرابع من الشروط الفاسدة المبطلة للعقد: النكاح (المُعَلَّقُ عَلَى شَرْطٍ) مستقبل (غَيْرِ مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى)؛ كقوله: زوجتك ابنتي إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها، فيبطل النكاح؛ لأنه عقد معاوضة، فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع، ولأنه وقفٌ للنكاح على شرط، ولا يجوز وقفه على شرط.
وعلم مما تقدم: أنه يصح تعليق النكاح في ثلاث مسائل:
١ - تعليقه على مشيئة الله، بأن يقول: زوجت وقبلت إن شاء الله؛ لأن مقصود التعليق بالمشيئة التبرك، لا التردد غالبًا.