الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
٢ - أن يتفقا قبل العقد على أنه متى أحلها للأول طلقها، أو لا نكاح بينهما، ولم يرجع عن نيته عند العقد.
٣ - أن ينوي المحلل أنه متى أحلها للأول طلقها، دون أن يذكر الشرط في العقد، ولم يرجع عن نيته عند العقد، واختاره شيخ الإسلام، لحديث ابن عمر الآتي، ولأنه نوى التحليل.
فإن شرط عليه قبل العقد أن يحلها لمطلقها ثلاثًا، وأجاب لذلك، ثم نوى عند العقد غير ما شرط عليه، وأنه نكاح رغبة؛ صحَّ؛ لخلوه عن نية التحلل وشرطه.
- فرع: نكاح التحليل حرام وباطل في جميع الصور السابقة، ولا يحصل به التحليل للزوج الأول؛ لحديث علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «لَعَنَ الله المُحَلِّلَ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ» [أبو داود ٢٠٧٦، والترمذي ١١١٩، وابن ماجه ١٩٣٥]، وعن نافع مولى ابن عمر، أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر ﵄، فقال: إن خالي فارق امرأته، فدخله من ذلك همٌّ، وأمرٌ شقَّ عليه، فأردت أن أتزوجها، ولم يأمرني بذلك، ولم يعلم به؟ فقال ابن عمر: «لَا، إِلَّا أَنْ تَنْكِحَ نِكَاحَ غِبْطَةٍ، إِنْ وَافَقَتْكَ أَمْسَكْتَ، وَإِنْ كَرِهْتَ فَارَقْتَ، وَإِلَّا فَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِفَاحًا» [المعجم الأوسط ٦٢٤٦]، وثبت ذلك عن عمر وابنه ﵄ [عبد الرزاق ٢٢٦٥].
- فرع: لا أثر لنية الزوجة، والزوج الأول، والولي؛ لحديث عائشة رضي الله عنها