Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٢

٣ - ليس للحر أن يجمع بين أكثرَ من أربع زوجات؛ لحديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال لغَيْلانَ بن سَلَمة ﵁ حين أسلم وتحته عشر نسوة: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» [أحمد ٤٦٠٩، والترمذي ١١٢٨، وابن ماجه ١٩٥٣]، فإذا منع استدامة ما زاد على أربع فالابتداء أولى، وقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء: ٣]، أريد به التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع، كما قال تعالى: ﴿أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾ [فاطر: ١]، ولم يرد أن لكلٍّ تسعة أجنحة، ولو أراده لقال: (تسعة)، ولم يكن للتطويل معنى.

إلا النبي ﷺ فكان له أن يتزوج بأي عدد شاء؛ تكرمة له من الله تعالى.

- فرع: ليس للعبد أن يتزوج أكثرَ من اثنتين، لقول عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف ﵃ [مصنف عبدالرزاق ٧/ ١٧٤]، وقد روى ليث بن أبي سُليم عن الحكم بن عتيبة أنه قال: (أجمع أصحاب رسول الله ﷺ أن العبد لا ينكح أكثر من ثنتين)، وهذا يخص عموم قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء)، مع أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار وهو قوله: (أو ما ملكت أيمانكم).

النوع الثاني من المحرمات لأمد: محرمات لعارض يزول، وهن أصناف:

الأول: زوجة غيره؛ لقوله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٢٤].