Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) (فصل) في المحرمات في النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٧

وأما قوله تعالى: ﴿الذين من أصلابكم؛ فللاحتراز عمن يتبناه وليس منه، ولحديث ابن عباس السابق: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، فأجرى النبي ﷺ الرضاعة مجرى النسب، وشبهها به، فثبت تنزيل ولد الرضاعة وأبي الرضاعة منزلة ولد النسب وأبيه، فما ثبت للنسب من التحريم، ثبت للرضاعة، فإذا حرمت امرأة الأب والابن، وأم المرأة، وابنتها من النسب، حرمن بالرضاعة.

واختار شيخ الإسلام وابن القيم: أنهن لا يحرمن؛ لأن حرمة هؤلاء بالمصاهرة لا بالنسب، وإنما قال رسول الله ﷺ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، ومما يدل على ذلك أيضًا قوله تعالى في المحرمات: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾، ومعلوم أن لفظ: (الابن) إذا أطلق لم يدخل فيه ابن الرضاع، ولهذا قام الإجماع على عدم دخولهم في قول الله ﷿: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ)، فكيف إذا قُيِّد بكونه ابن صلب، وقَصْد إخراج ابن التبني بهذا لا يمنع إخراج ابن الرضاع.

- فرع: إذا وطئ الرجل امرأة فلا يخلو هذا الوطء في ثبوت التحريم بالمصاهرة من ثلاثة أقسام:

١ - أن يكون الوطء حلالاً: فيثبت به التحريم بالمصاهرة إجماعًا؛ لأنها حرمت عليه على التأبيد بسبب مباح، أشبه النسب.