Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في شروط النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٠

٤ - الصناعة، فلا يكون صاحب صناعة دنيئة؛ كالحجام، والزبال، كفئًا لبنت من هو صاحب صناعة جليلة؛ كالتاجر، وصاحب العقار، ونحو ذلك؛ لأن ذلك نَقْصٌ في عُرف الناس، فأشبه نقص النسب، ولحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «العَرَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَكْفَاءٌ إلَّا حَائِكًا أَوْ حَجَّامًا» [ابن عدي في الكامل ٦/ ١٧٢، وكذبه أبو حاتم]، قيل لأحمد: كيف تأخذ به وأنت تضعفه؟ قال: العمل عليه.

٥ - اليسار بمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة، فلا يكون المعسر كفئًا لموسرة؛ لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها؛ لإخلاله بنفقتها، ومؤنة أولاده، ولأن ذلك نَقْصًا في عُرف الناس، يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب.

واختار ابن قدامة: أن الكفاءة في الدين والنسب فقط، دون الباقي.

واختار شيخ الإسلام: عدم اعتبار النسب في الكفاءة والصناعة واليسار والحرية وغير ذلك، وقال: (وليس عن النبي ﷺ نص صحيح صريح في هذه الأمور)؛ لقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾ [الحجرات: ١٣]، ولحديث أبي هريرة ﵁: أن أبا هند حَجَم النبي ﷺ في اليافوخ، فقال النبي ﷺ: «يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَانْكِحُوا إِلَيْهِ» [أبو داود: ٢١٠٢، وصححه الألباني]، ولعدم الدليل على اعتبار النسب في الكفاءة.