الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ابن عباس ﵄: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» [البيهقي: ١٣٦٥٠]، قال الإمام أحمد: (أصح شيء في هذا قول ابن عباس ﵄.
٥ - (وَاتِّفَاقُ دِينِ) الولي ومَوْلِيَّتِهِ، ولا يخلو اختلاف الدين من ثلاث أحوال:
الأولى: أن يكون الولي كافرًا، والمرأة مسلمة: فلا ولاية له عليها، حكاه ابن المنذر وغيره إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، فدل على أن غير المؤمنين ليسوا أولياء للمؤمنين، ولانقطاع التوارث بينهما.
الثانية: أن يكون الولي مسلمًا، والمرأة كافرة: فلا ولاية له عليها؛ لقول الله تعالى ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ [الأنفال: ٧٣]، ولأن مختلفي الدين لا يرث أحدهما الآخر، ولا يعقل عنه، فلم يل عليه.
واختار ابن عثيمين: أنه يكون وليًّا عليها؛ لأنها ولاية، فمن كان أقرب إلى الأمانة فهو أولى.
الثالثة: أن يكونا كافرين؛ كأن يكون الولي نصرانيًّا، والمرأة مجوسية: فلا ولاية له عليها؛ لعدم التوارث بينهما (١).