Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في شروط النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٦

١ - المجنونة إذا ظهر ميلها للرجال؛ لأن لها حاجة إلى النكاح لدفع ضرر الشهوة عنها وصيانتها عن الفجور، وتحصيل المهر والنفقة والعفاف، وصيانة العرض، ولا سبيل إلى إذنها؛ فأبيح تزويجها؛ كالبنت مع أبيها.

٢ - المجنونة إذا قال أهل الطب: إن علتها تزول بالتزويج؛ لأن ذلك من أعظم مصالحها؛ كالمداواة.

وعلى هذا: (فَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً بِحَالٍ) بكرًا كانت أو ثيبًا، وهي لا تخلو من حالين:

أ) أن تكون دون تسع سنين: فليس لهم تزويجها بحال من الأحوال؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄: أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله بن عمر ﵃، فرُفِع ذلك للنبي ﷺ، فقال: «هِيَ يَتِيمَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا» [أحمد: ٦١٣٦]، والصغيرة لا إذن لها بحال.

ب) أن تكون بنت تسع فأكثر، وأشار إليه المؤلف بقوله: (وَلَا) يُزوج باقي الأولياء (بِنتَ تسعٍ إِلَّا بِإِذْنِهَا)؛ لأن لها إذنًا معتبرًا، ولأنها تصلح بذلك للنكاح، وتحتاج إليه؛ أشبهت البالغة.

رابعًا: الحاكم: فله ولاية إجبار عند عدم الأب ووصيه، على الصغير العاقل، والمجنون البالغ، عند الحاجة إلى النكاح أو الخدمة ونحوه؛ لأنه الذي ينظر في مصالحهما إذن.