الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
تَسْكُتَ» [البخاري: ٥١٣٦، ومسلم: ١٤١٩]، ولعدم حاجتها إلى النكاح.
ب) أن يكون لها تسع سنين فأزيد، ولو بعد البلوغ: فلأبيها أن يجبرها على النكاح؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا» [مسلم: ١٤٢١]، فلما قسم النساء قسمين، وأثبت الحق لأحدهما، دل على نفيه عن الآخر، وهي البكر، فيكون وليها أحق منها بها، ويستحب استئذانها؛ لحديث ابن عباس السابق.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا تُجبر على النكاح، قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: (إذا بلغت الجارية تسع سنين فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلا بإذنها)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: «أَنْ تَسْكُتَ» [البخاري: ٤٨٤٣، ومسلم: ١٤١٩]، ولحديث ابن عباس ﵄: «أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ» [أحمد: ٢٤٦٩، وأبو داود: ٢٠٩٦، قال ابن القيم: له طرق]، ولقول عائشة ﵂: «إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة» [علَّقه الترمذي ٣/ ٤٠٩، واحتج به أحمد وإسحاق بن راهويه].
- فرع: تستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص على التزويج؛ لأنها ولاية ثابتة للأب، فجازت وصيته بها؛ كولاية المال، ولأنه يجوز أن يستنيب فيها