Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) (فصل) في أركان النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٨

ولا يصح القبول لمن يحسنه إلا بلفظ: قبلت، أو رضيت، أو تزوجت، على ما تقدم ذكره؛ لأن ذلك صريح في الجواب، فصح النكاح به؛ كالبيع.

واختار شيخ الإسلام: أن النكاح يَنعقِد بما عده الناس نكاحًا، بأي لغة ولفظ كان، وكذا كل عقد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣]، فأطلق النكاح، فكل ما سمي نكاحًا عرفًا فهو نكاح، ولحديث سهل بن سعد ﵁ في قصة الواهبة، وفيه: «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» [البخاري: ٣٠٥٠، ومسلم: ١٤٢٥].

- فرع: يصح لمن يملك أمةً أو يملك بعضها أن يتزوجها بقوله: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ونحوه؛ لحديث أنس ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» [البخاري: ٥٠٨٦، ومسلم: ١٣٦٥].

- فرع: (وَمَنْ جَهِلَهُمَا) أي: عَجَزَ عن الإيجاب والقبول بالعربية (لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُ) ذلك، (وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ)؛ لأن المقصود هنا المعنى دون اللفظ، لأنه غير متعبد بتلاوته.

وعُلِم من ذلك: أنه لا يصح بلفظ لا يؤدي معنى النكاح والتزويج الخاص؛ لأن من عدل عن اللفظ الخاص بذلك اللسان إلى غيره يشبه من هو