الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وتجوز في حالات:
١ - إذا رُدَّ الخاطب الأول، فيجوز للثاني الخطبة، اتفاقًا؛ لأن الإعراض عن الأول ليس من قِبَله.
٢ - إذا أَذِن الخاطب الأول للخاطب الثاني بالخطبة، فيجوز؛ لحديث ابن عمر ﵄ السابق، ولأن الحق له وقد أسقطه.
قال ابن عثيمين: لكن لابد من الرضا ظاهرًا وباطنًا، فلو أذن حياءً لم يجز؛ لأن ذلك من شروط صحة الهبة، قال الله ﷿: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤].
٣ - إذا ترك الخاطب الأول الخطبة جاز؛ للحديث السابق.
٤ - إذا استأذن الخاطب الثاني الخاطب الأول وسكت، فيجوز؛ لأنه في معنى الترك.
٥ - إذا جهل الخاطب الثاني بالحال، بأن لم يعلم أُجيب الأول أو لا؛ جاز للثاني أن يخطب؛ لأنه معذور بالجهل، والأصل عدم الإجابة، ولأن فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها خطبها ثلاثة: معاوية، وأبو الجهم، وأسامة ﵃ [مسلم: ١٤٨٠]، فدل على جوازه.
وقيل، واختاره العثيمين: يحرم؛ لعموم حديث ابن عمر السابق، ولأن هذا الرجل صار له حق التقدم، فالخطبة على خطبته حينئذ يكون فيها ظلم وتعدي.