Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في النجاسات وكيفية تطهيرها

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١١٩

واختار شيخ الإسلام: أن النجاسة تزول بأي مزيل، ولا يشترط الماء؛ لسائر أدلة الاستجمار، ولأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.

وأما حديث الأعرابي: فلأن الماء أسرع في التطهير من غيره، لا أن غيره لا يُطهِّر.

(وَ) القسم الثاني: أن تكون النجاسة على غير الأرض؛ كالثياب والفرش والأواني والبدن وغيرها، فهذه تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: نجاسة مخففة، وهي ثلاثة أمور:

١ - (بَوْلُ غُلَامٍ) لا غائطه، ولا بول جارية وغائطها، فإنها من النجاسة المتوسطة، إذا كان الغلام (لَمْ يَأْكُلْ طَعَاماً بِشَهْوَةٍ)؛ لحديث أم قَيسٍ بنتِ مِحْصَنٍ ﵂: «أنها أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» [البخاري: ٢٢٣، ومسلم: ٢٨٧]، وقولها: «لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ» أي: بشهوة واختيار، لا عدم أكله بالكلية؛ لأنه يسقى الأدويةَ والسُّكَّرَ حين الولادة، والتفريق بين الغلام والجارية؛ لحديث أبي السَّمْح ﵁ مرفوعاً: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ» [أبوداود: ٣٧٦، والنسائي: ٣٠٤، وابن ماجه: ٥٢٦].

فإن كان الغلام يأكل الطعام بشهوة، بحيث يتتبع الطعام ويشتهيه، فإن بوله من النجاسة المتوسطة.