Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب العتق) فصل في الكتابة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٥٦٩

بالكتابة ويضيع لعجزه عن الإنفاق على نفسه ولا يجد من ينفق عليه؛ كرهت كتابته، وإن كان يجد من يكفيه مؤنته؛ لم تكره كتابته؛ لحصول النفع بالحرية من غير ضرر).

- مسألة: (وَيَجُوزُ بَيْعُ المُكَاتَبِ)، وهبته، والوصية به، ذكراً كان أو أنثى؛ لما روت عائشة ﵂: أن بَرِيرَةَ جاءتها تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلتُ، فذكرتْ ذلك بريرة لأهلها فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ: «ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» [البخاري ٢١٥٦، ومسلم ١٥٠٤].

- فرع: (وَمُشْتَرِيه) أي: مشتري المكاتب، ومن انتقل إليه المكاتب بوصية وهبة (يَقُومُ مَقَامَ مُكَاتِبِهِ)، فيؤدي إليه المكاتَب ما بقي من كتابته، (فَإِنْ أَدَّى) المكاتب للمشتري ما بقي من مال الكتابة؛ (عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ) أي: المكاتَب (لِمُنْتَقِلٍ إِلَيْهِ)؛ لأن الكتابة عقد لازم، فلم تنفسخ بنقل الملك في المكاتب.

وإن عَجَزَ عن الأداء لمن انتقل إليه؛ عاد قنًّا؛ لأن حكمه مع بائعه ونحوه كذلك، ولقول عائشة ﵂: «هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ» [علقه البخاري ٣/ ١٦٢]، وقال الترمذي: (هو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم).