Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) فصل في تصرفات المريض

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٨٤

واختار ابن عثيمين: المعتبر حذق الطبيب، والثقة بقوله، والأمانة، ولو كان غير مسلم؛ لأن النبي ﷺ استأجر رجلاً - عبد الله بن أُريقط، وكان مشركاً- ليدله على الطريق في سفره في الهجرة [البخاري ٢٢٦٣]، وهذا ائتمان على المال وعلى النفس.

- فرع: قال شيخ الإسلام: (ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على القلب الموت منه، أو يتساوى في الظن جانب البقاء والموت ... ، وإنما الغرض أن يكون سببًا صالحًا للموت، فيضاف إليه، ويجوز حدوثه عنده، وأقرب ما يقال: ما يكثر حصول الموت منه).

- مسألة: من مرضه مخوف لا يخلو تبرعه من أمرين:

١ - أن يتبرع لوارث: فقال ﵀: (لَا يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ)؛ لأن التبرع بمرض الموت المخوف في حكم الوصية كما سيأتي، ولا وصية لوارث.

٢ - أن يتبرع لغير وارث: وأشار إليه بقوله: (وَلَا) يلزم تبرعه (بِمَا فَوْقَ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ) أي: لغير وارث (إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ» [ابن ماجه ٢٧٠٩]، فمفهومه: ليس لكم أكثر من الثلث، ويؤيد ذلك: ما روى عمران بن حصين ﵁: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ فِي