الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- إما (بِرُجُوعٍ)، فيما خصَّ أو فضَّل به حيث أمكن.
- أو بإعطاء الآخر ولو في مرض الموت المَخُوف.
حتى يستووا بمن خصه أو فضله؛ لحديث النعمان السابق، وفيه أن النبي ﷺ قال له: «فَارْدُدْهُ» [مسلم ١٦٢٣]، قال شيخ الإسلام: (وينبغي أن يكون على الفور).
- فرع: (وَإِنْ مَاتَ) الواهب (قَبْلَهُ) أي: قبل التعديل؛ (ثَبَتَ تَفْضِيلُهُ) للمعطى، فلا يشاركه فيه بقية الورثة؛ لأنها عطية لذي رحم فلزمت بالموت كما لو انفرد، ما لم تكن العطية في مرض الموت المَخُوف، فحكمها كالوصية، ويأتي.
وعنه واختار شيخ الإسلام: لا يثبت التفضيل، ولباقي الورثة الرجوع؛ لعموم حديث النعمان السابق، ولأن سعد بن عبادة ﵁ قسم ماله بين ورثته على كتاب الله، وامرأة له قد وضعت رِجْلًا، فأرسل أبو بكر وعمر إلى قيس بن سعد ﵃: أن أخرج لهذا الغلام حقه، فقال: أما شيء صنعه سعد فلا أرجع فيه، ولكن نصيبي له، فقبلا ذلك منه. [مصنف ابن أبي شيبة ٣٠٩٨٤].
- مسألة: (وَيَحْرُمُ عَلَى وَاهِبٍ) ولا يصح (أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ بَعْدَ قَبْضٍ)، وكذا في صدقة وهدية؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» [البخاري ٢٥٨٩، ومسلم ١٦٢٢]، (وَكُرِهَ) رجوع واهب في هبته (قَبْلَهُ) أي: قبل القبض؛ خروجًا من خلاف من قال: إن الهبة تلزم بالعقد.