Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الوقف

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٦٠

الكلب المعلَّم، والجوارح المعلمة، وما لا يقدر على تسليمه.

- فرع: كل عين لا يصح بيعها لا يصح وقفها، ويستثنى من ذلك:

أ) المصحف: فيصح وقفه وإن لم يصح بيعه - على الخلاف المتقدم -؛ لأن المنع من بيعه إنما هو لما فيه من الابتذال، وهذا غير حاصل في الوقف، وليس منع بيعه لعدم ماليته أو لأن نقل الملك فيه لا يجوز.

ب) الماء، فيصح وقفه وإن لم يصح بيعه قبل حيازته؛ لما روى عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ»، فَحَفَرْتُهَا. [البخاري: ٢٧٧٨].

- وخرج بقوله: (وَيُنْتَفَعُ بِهَا): ما لا منفعة فيه، كحمار هَرِمٍ؛ لعدم وجود معنى الوقف.

- وخرج بقوله: (مَعَ بَقَائِهَا): ما لا يُنتفع به مع بقائه دائمًا؛ كالأثمان، والطعام ونحوه، فلا يصح وقفه؛ لأن الوقف يراد للدوام ليكون صدقة جارية، ولا يوجد ذلك فيما لا تبقى عينه.

واختار شيخ الإسلام وابن عثيمين: صحة وقف ما لا ينتفع به إلا بتلفه؛ لعدم المانع، والمقصود إسداء الخير للغير.

قال شيخ الإسلام: (ولو وقف الدراهم على المحتاجين، لم يكن جواز هذا بعيدًا)، وقال: (لو تصدق بدهن على مسجد ليوقد فيه، جاز، وهو من