Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الوقف

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٥٦

أصبت أرضًا بخيبر لم أُصِبْ مالًا قط أنفسَ عندي منه، فما تأمر به؟ قال: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا»، قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على مَنْ ولِيَها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول [البخاري: ٢٧٣٧، ومسلم: ١٦٣٢]، وفي رواية: «احْبِسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا» [أحمد: ٥٩٤٧، والنسائي: ٣٦٠٣، وابن ماجه: ٢٣٩٧]، وسئل الإمام أحمد عن الوقوف فقال: جائز، لم يزل المسلمون يفعلونه، ثم ذكر عمرَ وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير ﵃ [الوقوف والترجل ص ٢٠].

- مسألة: (وَيَصِحُّ) الوقف بأحد أمرين، واختاره شيخ الإسلام:

الأول: (بِقَوْلٍ)، ويأتي صريح القول وكنايته.

(وَ) الثاني: بـ (ـفِعْلٍ) مع شيء (دَالٍّ عَلَيْهِ) أي: على الوقف، (عُرْفاً)؛ لاشتراكهما في الدلالة عليه، (كَمَنْ بَنَى أَرْضَهُ مَسْجِداً، أَوْ) جعل أرضه (مَقْبَرَةً وَأَذِنَ لِلنَّاسِ) إذنًا عامًّا (أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ) أي: في ذلك المسجد، (وَ) أن (يَدْفِنُوا فِيهَا) أي: في المقبرة؛ لأن الإذن الخاص قد يقع على غير الموقوف، فلا يفيد دلالة الوقف.