الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
٢ - ألا يوجد معه مال: فينفق عليه من بيت المال؛ لقول أبي جميلة: وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر ﵁، فقال عريفي: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: «أَكَذَلِكَ؟ »، قال: نعم، قال: «اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ» [البخاري تعليقاً مجزوماً به ٣/ ١٧٩، ووصله مالك ٢/ ٧٣٨].
٣ - (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، وَتَعَذَّرَ) الإنفاق عليه من (بَيْتِ المَالِ)، لكون البلد ليس له بيت مال، أو به ولا مال به ونحوه؛ اقترض الحاكم على بيت المال، وظاهره: ولو مع وجود متبرع بها؛ لأنه أمكن الإنفاق عليه بلا منة تلحقه، أشبه أخذها من بيت المال.
٤ - أن يتعذر على الحاكم الاقتراض على بيت المال، أو كان لا يمكن الأخذ منه؛ (أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَالِمٌ بِهِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة: ٢]، ولما في ترك الإنفاق عليه من هلاكه، وحفظه عنه واجب، كإنقاذ من الغرق.
- فرع: إن أنفق الملتقط فهل يرجع أو لا؟ لا يخلو من أمرين:
١ - أن يكون للَّقيط مال يتعذر الإنفاق منه لمانع، أو ينتظر حصوله من وقف أو غيره: فلمن أنفق عليه بنية الرجوع أن يرجع؛ لأن اللقيط في هذه الحالة غني عن مال الغير.
٢ - أن لا يكون للقيط مال: فينفق عليه الملتقط مجاناً (بِلَا رُجُوعٍ) بما