Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في اللقطة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٥٠

(وَ) الحكم السادس: (مَتَى جَاءَ رَبُّهَا) ولو بعد الحول، (فَوَصَفَهَا) بالصفات السابقة؛ (لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ)، ولو بلا بينة، ولا يمين، ظن صدقه أو لا؛ لحديث زيد بن خالد السابق، وفيه قوله ﵊: «فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»، وفي رواية: «فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ» [مسلم ١٧٢٣]، ولأنه يتعذر إقامة البينة عليها غالبًا لسقوطها حال الغفلة والسهو، فلو لم يجب دفعها بالصفة لما جاز التقاطها.

- مسألة: (وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ) من متاعه؛ كمداسه وثيابٍ في حمام، (وَوَجَدَ غَيْرَهُ مَكَانَهُ؛ فَلُقَطَةٌ)، أي: كلُقَطَة (١)، لا يملكه بذلك؛ لأن سارق ذلك لم يَجْرِ بينه وبين مالكها معاوضة تقتضي زوال ملكه عنها، فإذا أخذها فقد أخذ مال غيره، ولا يعرف صاحبه، فيعرفه كاللقطة، ويأخذ حقه منه بعد تعريفه؛ لأنه أقرب إلى الرفق بالناس، وفيه نفع للمسروق ثيابه بحصول عوضها، ونفع للآخذ بالتخفيف عنه، وحفظ هذه الثياب عن الضياع، فإن بقي شيء تصدق به؛ لأن الزائد فاضل عما يستحقه، ولم يرض صاحبها بتركها.