الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
٢ - أن يجده بعد تلف العين: فلا يلزم الملتقط دفع بدله؛ لأن النبي ﷺ رخص في أخذه، وما ترتب على المأذون غير مضمون (١).
القسم (الثَّانِي): ما يحرم التقاطه، وهو نوعان:
الأول: (الضَّوَالُّ الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ)؛ كذئب وأسد صغير، إما لكبر جثتها؛ (كَخَيْلٍ، وَإِبِلٍ، وَبَقَرٍ)، وإما بطيرانها؛ كطير، وإما بنابها؛ كفهد؛ (فَيَحْرُمُ التِقَاطُهَا)؛ لحديث زيد بن خالد الجهني ﵁ السابق: وسأله عن ضالة الإبل، فقال: «مَا لَكَ وَلَهَا، دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا»، ولقول عمر ﵁: «مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ» [مالك ٢/ ٧٥٩].
- فرع: يستثنى من هذا القسم: الآبق، فيجوز التقاطه؛ لما سبق: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ يُوجَدُ خَارِجًا مِنَ الحَرَمِ دِينَارًا أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ»، وصونًا له عن اللحوق بدار الحرب، وارتداده، وسعيه بالفساد.
الثاني: ما يتحفظ بنفسه ولا يبرح من مكانه من الأموال؛ كالقدور الضخمة، والأخشاب الكبيرة؛ فيحرم التقاطها؛ لأنها لا تكاد تضيع عن صاحبها، ولا تبرح من مكانها، فهي أولى بعدم التعرض من الضوال.