Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الشفعة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٢٤

رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ»، فدل بمفهومه: أنه لا شفعة فيما قسم.

واختار شيخ الإسلام، وقال المرداوي: (هو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب): أنه إن كان الجار شريكًا في حق من حقوق المبيع؛ كالشِّرْب والطريق الخاص بهما ونحو ذلك، ثبتت له الشفعة، وإلا فلا؛ لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» [أحمد ١٤٢٥٣، وأبو داود ٣٥١٨، والترمذي ١٣٦٩، وابن ماجه ٢٤٩٤].

- فرع: (وَيَدْخُلُ) في الشفعة (غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ) ونهر وبئر وقناة ودولاب (تَبَعاً) للأرض إذا بيعت معها، لا إن بيع ذلك منفرداً؛ لحديث جابر ﵁ السابق: «قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ»، وهذا يدخل فيه الغراس والبناء، و (لَا) يدخل في الشفعة (ثَمَرَةٌ) ظاهرة، (وَ) لا (زَرْعٌ)، لا تبعاً ولا مفرداً؛ لأنهما لا يدخلان في البيع، فلا يدخلان في الشفعة؛ كقماش الدار.

(وَ) الشرط الخامس: (أَخْذُ) شريك (جَمِيعَ) شِقْصٍ (مَبِيعٍ) (١)؛ لئلا