Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الشفعة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤١٩

له عذر يمنعه من الطلب، فإن لم يطالب بها بلا عذر بطلت؛ لحديث ابن عمر ﵄ مرفوعاً: «الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» [ابن ماجه ٢٥٠٠، وأنكره أبو زرعة]، ولأن ثبوتها على التراخي ربما أضر بالمشتري؛ لعدم استقرار ملكه.

وتسقط الفورية في حالتين:

١ - إن لم يعلم بالبيع؛ فهو على شفعته ولو مضى سنون.

٢ - إذا أخر المطالبة بها لعذرٍ؛ بأن علم ليلًا فأخره إلى الصباح، أو لحاجة أكل أو شرب أو طهارة، أو ليأتي بالصلاة وسننها.

وعنه، واختاره ابن عثيمين: أن المطالبة بالشفعة على التراخي، لا تسقط إلا بما يدل على الرضا؛ لإطلاق حديث جابر السابق؛ ولأن هذا خيار لا ضرر في تراخيه، فلم يسقط بالتأخير كالقصاص.

- مسألة: تثبت الشفعة (لِمُسْلِمٍ) على مسلم وعلى كافر، ؛ لعموم الأدلة، ولأنها إذا ثبتت على المسلم مع عظم حرمته، فلأن تثبت على الكافر مع دناءته أولى.

وتثبت لكافر على كافر؛ لاستوائهما كالمسلمَيْن.

ولا شفعة لكافر حين البيع على مسلم، ولو أسلم بعد البيع، وهو من المفردات؛ لحديث أنس ﵁ مرفوعاً: «لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ» [المعجم الصغير للطبراني ٥٦٩، قال أبوحاتم: باطل]، وعن حميد الطويل: عن الحسن أو أنس: