Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤١٧

وذكر ابن عثيمين أن ضابط المسألة: (إذا أوقف الدابة أو ربطها في مكان يعتبر متعديًا فيه، فعليه الضمان).

- مسألة: (وَ) جناية البهائم على قسمين:

القسم الأول: (إِنْ كَانَتِ) الدابة (بِيَدِ رَاكِبٍ، أَوْ) بيد (قَائِدٍ، أَوْ) بيد (سَائِقٍ) قادر على التصرف فيها، فوقعت جناية من الدابة؛ (ضَمِنَ جِنَايَةَ مُقَدَّمِهَا) كفمها ويدها، (وَوَطْئِهَا بِرِجْلِهَا)، ولا يضمن ما جنت بمؤخرها، كما لو رفست برجلها أو ضربت بذنبها؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّجْلُ جُبَارٌ» [أبو داود: ٤٥٩٢، وضعفه الشافعي]، ولأنه لا يمكنه حفظ رجلها عن الجناية، فلم يضمنها، كما لو لم تكن يده عليها.

وهذا ما لم يكبحها باللجام زيادة على العادة، أو يضرب وجهها فيضمن؛ لأنه السبب في جنايتها.

القسم الثاني: إن لم تكن الدابة بيد أحد: فجنايتها هَدَر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ» [البخاري: ١٤٩٩، ومسلم: ١٧١٠].

ويستثنى من ذلك: البهيمة الضارية والجوارح وشبهها، فمن أطلق كلبًا عقورًا أو دابة رفوسًا أو عضوضًا على الناس في طرقهم ورحابهم، فأتلف مالًا أو نفسًا، ضمن؛ لتفريطه.