Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤١٥

- مسألة: (وَمَنْ بِيَدِهِ غَصْبٌ، أَوْ غَيْرُهُ)؛ كلُقَطة، ووديعة، وغيرها من الأمانات، (وَجَهِلَ) الغاصب ونحوه (رَبَّهُ) أي: رب المغصوب، وهو المالك؛ (فَلَهُ) أي: للغاصب طريقان:

١ - أن يسلمه للحاكم ويبرأ من عهدته؛ لأن قبض الحاكم لها قائم مقام قبض أربابها لها؛ لقيامه مقامهم.

٢ - (الصَّدَقَةُ بِهِ) أي: بالمغصوب ونحوه، (عَنْهُ) أي: عن مالكه، (بِنِيَّةِ الضَّمَانِ) لمالكها إن جاء ربه؛ لأن الصدقة بدون الضمان إضاعة لمال المالك لا على وجه بدل، وهو غير جائز.

فإذا تصدَّق به عنه كان ثوابه لمالكه، (وَيَسْقُطُ) عن الغاصب (إِثْمُ غَصْبٍ)؛ لأنه معذور عن الرد للمالك؛ لجهله به.

فإن حضر المالك؛ خُيِّر بين الأجر وبين الأخذ للبدل من المتصدق، فإن اختار الأجر فذاك، وإن اختار الأخذ من المتصدق؛ فله ذلك والأجر للمتصدق عما تصدق به.

- مسألة: (وَمَنْ أَتْلَفَ) من مكلف، أو غيره إن لم يدفعه له ربه، (وَلَوْ سَهْواً) أو خطأ أو جهلًا؛ لأن الإتلاف يستوي فيه العمد والخطأ، مالًا (مُحْتَرَماً)، بدون إذن ربه؛ (ضَمِنَهُ)؛ لأنه فوَّته على مالكه، وخرج من ذلك: