Printed page ٢/ ٣٩٦
نعوذ باللَّه منه فإن كل فراق إلى الاجتماع، وفراق الرب صعب لا يدركه أحد (١).
إليك من مكرك يا سيدي … كل البرايا دائمًا يحذرون
فكم عيوب وذنوب مضت … ونحن عنها سيدي غافلون
نُضيِّع بكسب الخطا … فنحن في أوقاتنا لاعبون
نشاهد الموت ولا نعتبر … ولا تنبهنا الريب المنون (٢)
بل غفلة تعمي أبصارنا … وشقوة (٣) خابت لديها الظنون
فنحن يا رب الورى كلنا … إليك من زلَّاتنا (٤) هاربون
لكنا نسأل رب الورى … عفوًا وصفحًا كي تقرَّ العيون
وروينا من حديث ابن عمر قال: أخذ رسول اللَّه ﷺ بمنكبي فقال (٥): "كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل".
وكان ابن عمر يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخُذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك" أخرجه البخاري (٦).