Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في ذم الدنيا وذكر الموت وقصر الأمل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٩٥

وفيه الأمر بذكره والإكثار منه.

ولُقِّب بهاذم اللَّذات من حيث أن العدم إثرة، والمراد باللذات الجثمانية الكثيفة، فإنه يزعج عن الاحتفال بها فملابس تلك اللذَّات تتجافى عنها.

وفاقدها يتسلى عنها ولا يأسف عليها.

الموت لا شك آت فاستعد له … إن اللَّبيب (١) بذكر الموت مشغول

وكيف يلهو بعيش ويلذ به … من التراب على عينيه مجعول

غيره:

تزود من الدنيا قليلًا فما تدري … إذا جنَّ ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من صحيح مات من غير عِلَّة … وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر

غيره:

وكيف يُلذ العيش من هو عالم … بأن إله الخلق لا بد سائله

فيأخذ منه ظُلِمه لِعبادِه … ويجزيه بالخير الذي هو فاعله

وكيف يلذ العيش من هو صائر … إلى لحد قبر فيه تبلى شمائله (٢)

ويذهب رسم الوجه فيه بعده … يبلى سريعًا جسمه ومفاصله

نادرة: قال منصور بن عمار (٣): إذا دنا موت العبد قسم حاله إلى خمسة أقسام: المال للوارث، والروح لملك الموت، واللحم للدود، والعظم للتراب، والحساب للخصوم.

فيا ليت الشيطان لا يذهب بالإيمان عند الموت فيكون فراقًا من الرب ﷻ.