Printed page ٢/ ٣٩٤
فهذه الحياة ولو طالت فهي بالموت قصيرة.
فلو علموا أن كل آت قريب ما فرحوا بالأمل ولا بالأمد الطويل.
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١) الآية.
وفيها بيان فضل قصر الأمل (٢) الذي هو أحسن الاستعداد الناشئ عن الإيمان الحق.
وروينا في جامع الترمذي وقال: حسن صحيح من حديث عبد اللَّه بن مسعود قال: نام رسول اللَّه ﷺ على حصير فقام وقد أثَّر في جنبه.
فقلنا: يا رسول اللَّه لو اتخذنا لك وطاء.
فقال: "ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلَّا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" (٣).
وروينا فيه وفي السنن الثلاثة من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "أكثروا من ذكر هاذم اللذات" (٤).
قال الترمذي: حسن غريب وصححه ابن حبان والحاكم وقال: على شرط مسلم.