وعن عبد اللَّه بن مغفل قال: (١) قال رجل يا رسول اللَّه واللَّه إني لأُحبك.
فقال: "انظر ما تقول؟ "
قال: واللَّه إني أُحبك ثلاث مرات.
قال: "إن كنت تحبني فاتخذ للفقر تجفافًا (٢)، فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه" حسَّنه الترمذي.
التجفاف: شيء تلبسه الفرس تقي به الأذى.
وعن الحسن البصري أنه روى عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: (٣) "أكثروا من معرفة الفقراء، واتخذوا عندهم الأيادي، فإن لهم دولة".
قالوا: يا رسول اللَّه وما دولتهم؟
قال: "إذا كان يوم القيامة قيل لهم انظروا إلى من أطعمكم كسرة أو كساكم ثوبًا، أو سقاكم شربة في الدنيا، فخذوا بيده، ثم امضوا به إلى الجنة" (٤).
وعن الحسن أيضًا رفعه: (٥) "يؤتى بالفقير يوم القيامة فيعتذر اللَّه إليه كما يعتذر الرجل إلى الرجل في الدنيا. ويقول: وعزتي وجلالي ما زويتها عنك لهوانك عليَّ، ولكن ما أعددت لك من الكرامة والفضيلة.
أُخرج يا عبدي إلى هذه الصفوف فانظر إلى من أطعمك أو كساك وأراد بذلك وجهي فخُذ بيده فهو لك، والناس يومئذ قد ألجمهم العرق (٦) فيتخلل الصفوف وينظر