رب وجدتها ملأى، فيقول اللَّه ﵎ له: اذهب فادخل الجنة، قال: فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع، فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول اللَّه له: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك عشرة أمثال الدنيا، قال: فيقول: أتسخر بي -أو أتضحك بي- وأنت الملك؟!! - قال: لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه (١) - قال: فكان يقال: ذاك أدنى أهل الجنة منزلة" (٢) أخرجاه، وما ألذه وأطربه!!
وروينا من حديث أبي موسى مرفوعًا: "إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا" (٣) أخرجاه، وما ألذه وأطربه.
وروينا من حديث أبى سعيد الخدري مرفوعًا: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة لا يقطعها" (٤).
وعنه مرفوعا: (٥) "أن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم" قالوا: يا رسول اللَّه، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: "بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا باللَّه وصدقوا المرسلين" أخرجاه.