"ما من عبد يصوم يومًا في سبيل اللَّه إلَّا باعد اللَّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (٢).
وسبيل اللَّه يحتمل الجهاد، ويحتمل مرضاته، ومباعدة صائم يوم واحد عن النار سبعين خريفًا يوضح أن سبعمائة ضعف بالنسبة إليه.
فإن الحسنة عشر عشر سبع المضاعفة، فاليوم سدس سدس عشر سبع السبعين خريفًا.
وروينا فيهما أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (٣).
وهو يجري مجرى ذكر السبب في تلك المباعدة العظيمة.
وقوله: "إيمانًا واحتسابًا" وإن كان شرطًا في كل جزء، لكن ذكره كالمُنوه بعلو درجة ما جاء به حتى جوزي بذلك، وهو من نسبة الصوم "وأنا أجزي به" يدع كذا وكذا من أجلي.
وروينا فيهما أيضًا من حديثه مرفوعًا: "إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفدت الشياطين" (٤).