Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٣٨

غيره، بل هو ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل اللَّه.

وفي الثالثة: تبيين ما أبهمته الحسنة بعشر أمثالها، وإيضاح أن الصوم بغير حساب الحسنات ولو ضُوعفت سبعمائة ضعف (١).

وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة أيضًا أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أنفق زوجين في سبيل اللَّه (٢)، نودي من أبواب الجنة: يا عبد اللَّه هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة" قال أبو بكر ﵁: بأبى أنت وأمي يا رسول اللَّه ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟

قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم" (٣).

وفيه فضل ظاهر على الصيام، فإنه قبل دخولهم من باب الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم.

فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد.

وهذا تخصيص باهر.