Skip to content

حدائق الأولياء فصل في فضل البكاء من خشية الله تعالى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٩٦

إليها بكت.

فقلنا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند اللَّه خير لرسوله.

قالت: لكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء.

فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها (١).

ففيه الخوف على الحبيب والاستيحاش من غيبته، وانقطاع أثاره.

وروينا في الصحيحين (٢) من حديث ابن عمر قال: لما اشتد برسول اللَّه ﷺ وجعه قيل له في الصلاة.

فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس".

فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غَلَبه البكاء.

فقال: "مروه فليصل" (٣).

وفي رواية لهما عن عائشة قالت: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يُسمع الناس من البكاء.

وفيه رقة القلب، وشهود منازل الأحباب فقرَّ منهم.

كفى حزنا بالواله الصَّب أن يرى … منازل من يهوى معطلة فقر

يعز علينا أن نرى ربعكم بلى … وكانت به أيام حُسنكم تترا