Skip to content

حدائق الأولياء فصل في فضل البكاء من خشية الله تعالى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٩٥

وذكر منهم: "ورجل ذكر اللَّه خاليًا ففاضت عيناه" (١).

فمن فائدة البكاء من ذكر اللَّه لخوف أو خشية أو شوق أو غيره.

أن اللَّه يُظل صاحبه في ظلّه المنيع الحريز.

وروينا في أبي داود، وشمائل الترمذي بإسناد صحيح من حديث عبد اللَّه بن الشخير قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز الرَّحى من البكاء" (٢).

وروينا في الصحيحين من حديث أنس أنه ﷺ قال لأُبي بن كعب "إن اللَّه ﷿ أمرني أن أقرأ عليك ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١].

قال: وسمّاني؟

قال: "نعم". فبكى (٣).

قلت: وهذا البكاء سببه الهيمان أي عدم التمالك لعدم الفضل، واللطف مع غاية البعد عن استحقاق مثله عن توهم التأهيل له كما يدل عليه قوله: وسمَّاني.

وروينا في صحيح مسلم من حديثه أيضًا قال أبو بكر لعمر بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول اللَّه ﷺ يزورها (٤) فلما انتهينا