Skip to content

حدائق الأولياء فصل في فضل البكاء من خشية الله تعالى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٩٧

وروينا في صحيح البخاري من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (١) أن والده أتى بطعام، وكان صائمًا.

فقال: قُتِلَ مصعب بن عمير، وهو خير مني، فلم يوجد له ما يُكفن به إلَّا بُردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه وأراه قال: قُتل حمزة وهو خير مني، ثم بُسط لنا من الدنيا ما بُسط -أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا- وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام (٢).

ففيه (عشر) (٣) مخالفة الأحباب خوف مواقعة الأعداء فيوقع في العذاب.

وروينا في جامع الترمذي (٤) وقال: حسن من حديث أبي أمامة مرفوعًا: ليس شيء أحب إلى اللَّه من قطرتين أو أثرين: قطرة من دموع في خشية اللَّه، وقطرة دم تهراق في سبيل اللَّه.

وأما الأثران: فأثر في سبيل اللَّه، وأثر فريضة من فرائض اللَّه.

وفيه بيان مرتبته، وأن الغاية إذا قرنت بإراقة الدم له، وعُبِّرَ عنها بما سلف.

وقد سلف في باب (. . .) (٥) حديث العرباض (٦): وعظنا رسول اللَّه ﷺ موعظة