الحديث الرابع: عنه أيضًا أن ناسًا قالوا: يا رسول اللَّه ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: "أوليس قد جعل اللَّه لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة (١)، وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول اللَّه أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" (٢).
رواه مسلم.
الدثور: بالثاء المثلثة، الأموال وأحدها دثر.
وفيه أن البضع صدقة، وهو عادي أيضًا، وهو صدقة على العالم كله، من نسل يكثر السواد ويجاهد في اللَّه حق الجهاد.
والحرام لا خير ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٢٢].
الخامس: عنه قال: قال النبي ﷺ: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق". (٣) رواه مسلم.
وهو عادي أيضًا فالطلاقة في وجه الإخوان، وعدم الاحتقار بالمعروف من المهم المألوف.
الحديث السادس: عن أبي هريرة ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كل سلامى