وهذا الحديث فيه بيان أفضل الأعمال، إما مطلقًا وإما لحال شخص.
فذكر للمطلق كل خير وهو الإيمان، وتممه بأمرين: الدعاء إليه والحجة والسيف، وفك رقبة مؤمنة وحال من لم يفعل شيئًا من ذلك إسداء المعروف إعانة واستقلالا، ولحال من ضعف عنه كف الشر.
الحديث الثاني عنه مرفوعًا (١): "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى".
وفيه بيان أن كلًّا من الأذكار الأربعة صدقة على النفس وعلى العالم، والصلاة المذكورة تجزئ من ذلك كله.
الحديث الثالث: عنه مرفوعًا: "عرضت عليَّ أعمال أمتي، حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، وجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن" (٣).