Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الرجاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٣٤

الحديث التاسع: حديثه أيضًا مرفوعًا: "جعل اللَّه الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه" (١).

وفي لفظ (٢): "إن للَّه تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجنّ والإنس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وأخر اللَّه تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة". أخرجاه.

ولمسلم (٣) من حديث سلمان مرفوعًا: "إن للَّه تعالى مائة رحمة فمنها رحمة يتراحم بها الخلق بينهم، وتسعة وتسعون ليوم القيامة".

ولمسلم: عنه أيضًا: "إن اللَّه خلق، يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة" (٤).

وفي هذه الأحاديث الثلاثة أسباب لرجاء الرحمة.

ففي أولها: قوتها واستدامتها.

وفي الثاني: سبقها وغلبتها للغضب (٥).