Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الرجاء

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٣٢

قال: يا رسول اللَّه أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟

قال: "إذا يتكلوا".

أخبرها معاذ عند موته تأثمًا أي خوفًا من الإثم في كتم هذا العلم (١).

وهذا بيان محل الرجاء وصفته، وهو القلب وعلى وجه الصدق، فلا يكفي مجرد اللسان، وبيان متعلق نفي الشرك، وهو توحيد نفي الإلهية والإقرار بالرسالة المحمدية -أعني الجامعة الخاتمة-.

الحديث الخامس: عن أبي هريرة وأبي سعيد الثابت في صحيح مسلم قال: لمَّا كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا: يا رسول اللَّه لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادَّهنا فقال: افعلوا، فجاء عمر (٢) فقال: يا رسول اللَّه إن فعلت قلَّ الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع اللَّه لهم عليها بالبركة لعل اللَّه أن يجعل في ذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ: نعم.

قال: فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم.

قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، قال: ويجيء الآخر بكف تمرة، قال: ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك يسير، قال: فدعا رسول اللَّه ﷺ بالبركة، ثم قال: "خذوا في أوعيتكم".

قال: فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه.

قال: فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول اللَّه ﷺ "أشهد أن لا إله إلا اللَّه وإني رسول اللَّه، لا يلقى اللَّه بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة" (٣).