حدائق الأولياء
وفي الحديث أربعة من أسباب رجاء الخيرات:
أولها: أن الحسنة سبب لرجاء كثرة الثواب.
ثانيها: أن السيئة إذا ساءت فاعلها، سبب لرجاء العدل بتقليل العقوبة، أو الجود بالمغفرة.
ثالثها: أن التقرب من الكريم سبب لرجاء العدل (الأقربيه) (١).
رابعها: أن توحيد الأفعال فما فوقه سبب الغفران والحرمان من النار، ولو كانت قراب الأرض خطايا.
فالأول: للعباد الناسكين.
والثاني: للمغلوبين العارفين.
والثالث: للصابرين.
والرابع: للموحدين الفاعلين.
الحديث الثالث: حديث جابر الثابت في صحيح مسلم قال:
جاء أعرابي إلى رسول اللَّه ﷺ فقال يا رسول اللَّه ما الموجبتان؟
قال: "من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك باللَّه دخل النار" (٢).
وهذا بيان موطن ذلك، وهو الموت، والموجبة: المتحتمة.
الحديث الرابع: حديث أنس الثابت في الصحيحين أنه ﷺ ومعاذ رديفه على الرَّحل قال: "يا معاذ".
قال: لبيك يا رسول اللَّه وسعديك.
قال: "يا معاذ"، قلت مثله ثلاثًا.
قال: "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدا عبده ورسوله صِدقًا من قلبه إلا حرّمه اللَّه على النار".