اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد اللَّه ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة والنار حق أدخله اللَّه الجنة على ما كان من العمل". أخرجاه.
ولمسلم: "من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه حرم اللَّه عليه النار" (١).
وهو دال على إيجاب الجنة، وتحريم النار على من وحَّد، وهو سبب رجاء أصل النجاة.
الحديث الثاني: حديث أبي ذر مرفوعًا: يقول اللَّه ﷺ: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يُشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة" (٢). أخرجه مسلم.
ومعناه من تقرب إلي بطاعتي، تقربت إليه برحمتي (٣) وإن زاد زدت، وإن أسرع في طاعتي صببت عليه رحمتي وسبغته بها، ولم أُحُوِجْه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود.
والقُراب: بضم القاف على الأشهر، وهو أفصح من الكسر، والمعنى ما يقارب ملئها.