Printed page ٢/ ٢٢٩
وقيل: المعنى: وهل يُجازَى بالعقاب الآجل إلا الكفور (١).
قيل: كافر الدين، وقيل: كافر النعمة.
وقال تعالى: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤٨)﴾ (٢).
وهذا بيان للكفور، وإنه هذا ليس إلا.
وقال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٣).
وهذا بيان للرحمة المنهي عن القنوط منها.
ووصفها أن من حالها، ومن شأنها إنها واسعة يبلغ كل شيء ما من مؤمن ولا كافر ولا مطيع ولا عاص إلا هو يتقلب في النعمة والرحمة.
وكيف يقنط من شيء من هذا شأنه.
وأما الأحاديث فنذكر منها ثمانية وعشرين حديثًا ومدارها على ذكر موجبات الرجاء من أسباب رحمة اللَّه الكريم، وعظم شأن رحمته وكثرة خيره.
وتكثير أسباب جل ذلك، خصوصًا وعزه كسبيًّا ووهبيًّا وفعليًّا، ومع بيان ما يحتاج إليه من موطن وشرط وفعل ومسهل ونحو ذلك.
الحديث الأول: حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا (٤): "من شهد أن لا إله إلا