حدائق الأولياء
يقال له كركرة، فمات فقال ﷺ "هو في النار" فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها (١).
فمآل الظالم النار، ولو كان هذا الخادم في حقير عباءة فالحذر الحذر.
وروينا في الصحيحين أيضًا من حديث أبي بكر مرفوعًا:
"إن الزمان قد استدار" الحديث وفيه "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" (٢) إلى آخره.
وصح من حديث أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي مرفوعًا: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب اللَّه له النار، وحرم عليه الجنة".
فقال: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول اللَّه؟ فقال: "وإن كان قضيبًا من أراك" (٣).
ولا أوكد من هذا، فمنه اقتطاع حق امرئ مسلم بيمين فاجرة، ولا أعم من مغلول حق في كل عين ودين ومنفعة وانتفاع واختصاص واستحقاق وعرض ورجاء وإلزام وحسم وجد، وغير ذلك، ولا من تنكيره في الشرط.
وروينا في صحيح مسلم من حديث عدي بن عميرة مرفوعًا: "من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا، يأتي به يوم القيامة".
فقام إليه رجل أسود من الأنصار، كأني أنظر إليه فقال "يا رسول اللَّه اقبل عني عملي؟
قال: وما لك؟ " قال: سمعتك تقول كذا وكذا قال: وأنا أقوله الآن، فما استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهى عنه