فهدايا العمال ظلم ورشوة وسحت وإن سميت بغير اسم الظلم والسحت.
تغير الاسم لا تغيير الحقيقة التي هي أخذ شيء بغير حقه ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾(١).
حتى يلقى اللَّه وهو يحمل وزره على ظهره ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾(٢).
وروينا في صحيح البخاري (٣) من حديث أبي هريرة مرفوعًا:
"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات صاحبه، فحمل عليه".
فالمخلص ليس إلا التحلل من المظلوم بأي طريق تيسر قبل يوم التغابن.
وروينا في الصحيحين من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا (٤): "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه".
فمن لا يسلم المسلمون من لسانه ويده (٥) فليس بمسلم ليأتي عكس، أو عكس نقيض، ومن ليس مسلمًا فهو أهل الظلم والعدوان وأما المسلم فحاشاه.
وفي ذكر اليد واللسان تنويع الظلم وتعميمه بغالب الآية.
وروينا في صحيح البخاري من حديثه قال: كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ رجلٌ