Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في تحريم الظلم والأمر برد المظالم

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٨٠

التكاليف، إنما الجنة هي التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت (١)، فهو جناية على جناب الحق بانتهاك محارمه، فكأن الظالم لم يرض به ربًا ولا على دينه الذي ارتضاه في كتبه، وعلى ألسنة رسله.

إذ رماه الظالم بيده وراء ظهره، ولم يرض به دينا، وعلى مملكته.

إذ الظلم خراب للعالم لا جرم.

قال صاحب الشرع إثر ذلك: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" (٢) وعلى المظلوم إذا لم يرع الظالم له حرمة.

وروينا فيهما من حديث عائشة مرفوعًا: "من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين".

أي فكل درهم يؤخذ ظلمًا فعليه إثمه وإثم لوازمه كلها.

فهذا تعدد في ضرر الظلم، باعتبار لوازم المظلمة وإيجابها وجهاته.

والذي قبله تعدد فيه باعتبار من يتأذى به.

وروينا فيهما من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا: "إن اللَّه يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته"، ثم تلى قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ﴾. (٣) الآية.