وروينا فيهما من حديثه أيضًا: كان رسول اللَّه ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة (٢).
وروينا في صحيح البخاري من حديث أنس قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر، وكان لا تشاءُ أن تراه من الليل مصلِّيًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته" (٣).
فيحتمل كان يكثر منهما، ويحتمل أنه كان يفعل نشاطه.
وروينا فيه من حديث عائشة أن رسول اللَّه ﷺ "كان يصلي إحدى عشرة ركعة يعني في الليل، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة" (٤).
وهذه الإحدى عشرة الظاهر أنها كانت صلاته كلها، ويحتمل أن يكون الوتر الذي خاتمه التهجد.