وروينا في الصحيحين (١) من حديثها أيضًا، قالت: "ما كان رسول اللَّه ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسنهنَّ وطُولهنَّ، ثم يصلي ثلاثًا"، قالت عائشة: "يا رسول اللَّه أتنام قبل أن توتر؟ "، فقال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي".
وروينا فيهما أيضًا من حديثها أنه ﷺ كان ينام أول الليل ويقوم آخره فيصلي (٢).
وهو دال على أفضلية الأخير.
وفيهما أيضًا من حديث ابن مسعود قال: صلَّيت مع رسول اللَّه ﷺ، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء، قيل: وما هممت؟
قال: أن أجلس وأدَعَه (٣) أي من الزيادة في التطويل.
وروينا في صحيح مسلم عن حذيفة ﵄ قال: صلَّيت مع رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها (٤) يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم