حدائق الأولياء
والمهمة النبوية بتحريق بيت تاركها عليه، وإن تاركها تارك السُّنة المحمدية، واستحواذ الشيطان على من لم يقم بها، وأي مصيبة من استحقاق الحريق والضلال واستحواذ الشيطان نسأل اللَّه العصمة والغفران.
فصل في الحث على حضور الجماعة في الصبح والعشاء
روينا في صحيح مسلم من حديث عثمان مرفوعًا: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله" (١)، رواه الترمذي وقال حسن صحيح بلفظ: "من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة" (٢) وهي توضحها.
وقد سلف حديث أبي هريرة: "ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا" (٣).
وروينا في الصحيحين من حديثه أيضًا مرفوعًا: "ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهُما ولو حبوًا" (٤).
وهذه الأحاديث دالة على إحراز عظيم الأجر المفصل والمجمل والتمييز بمواظبتها على المنافق.
فصل في الآمر بالمحافظة على المكتوبات والنهى الأكيد والوعد الشديد في تركهن
قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (٥) وقال: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ (٦) الآية.
وروينا في الصحيحين من حديث ابن مسعود: سألت رسول اللَّه ﷺ أي الأعمال